العلامة الحلي
147
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وبالقرآن ، لقوله تعالى : تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 1 » . والقرآن بها ، كتخصيص : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ « 2 » وآية الجلد « 3 » برجم المحصن . وتخصيصهما بالإجماع ، كتخصيص آية الإرث « 4 » بالإجماع على أنّ العبد لا يرث . ولا يجوز تخصيصه بهما ، لأنّ وقوعه مع سبق أحدهما خطأ . البحث الرابع : يجوز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بفعله عليه السّلام إن تناوله حكم الخطاب في حقّه . ثمّ إن عمّ غيره وثبت وجوب التأسي - إمّا مطلقا أو في تلك الواقعة - كان تخصيصا في حقنا أيضا ، لكن المخصص في الحقيقة إنّما هو الفعل مع دليل التأسي . وإن اختص بنا وثبت التأسي ؛ كان الفعل ودليل التأسي تخصيصا في حقنا . احتج المانع ب : أنّ دليل التأسي عام « 5 » .
--> ( 1 ) - النحل / 89 . ووجه الاستدلال : أنّ سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله من الأشياء ، فكانت داخلة تحت العموم ، إلّا أنّه قد خصّ في البعض ، فيلزم العمل به في الباقي . قاله الآمدي في : الإحكام : 1 / 524 . ( 2 ) - بقوله عليه السّلام : « القاتل لا يرث » ( هامش توضيحي من نسختي ج ، ه ) : والآية : النساء / 11 . ( 3 ) - النور / 2 . ( 4 ) - الأنفال / 75 . ( 5 ) - المعتمد : 1 / 361 - 362 ، المحصول : 3 / 82 ، المنتهى : 132 ، وذكر الآمدي في : الإحكام :